ابن الحجاز
20-12-07, 01:55 AM
تراھن ثلاثة نفرٍ عمن ھو أجود الناسِ في عَصرِھم
فقالَ أحَدُھُم : أجوْد الناس في عَصرْنِاَ قیس بن سعد بن علقمه،
وقَالَ آخــــر : أجودُ الناسِ في عَصرْنِا عبَدُ اللَّهِ بْنُ جعَْفَر،
وقالَ الثالث : أَجْودَُ الناسِ في عَصْرنِاَ عرُاَبة الأوَْسي،
فتـشَاجروُا في ذلك فأكثرَوُا في الجداَل، فقالَ لھمُ الناس، يمضي كُلُّ واحد مِنكُمْ إلى صَاحبِهِ يَسألهُ حتى ننظر ما يُعطیِهِ ونحكم على العیان.
فقامَ الأولُ وذھبَ إلى عبدِ اللَّهِ بن جعفر فصادفهُ وھو يجھِزُ نفسهُ لبعض أسفارهِ على راحلته،
فقال: يا بن عمِ رسول اللَّه أنا ابنُ سبیلٍ منقطع، أريدُ رفدَكَ لاستعینَ بِه، وكانَ قد وَضَعَ رِجلهُ على ظھرِْ الدابةِ فأخرَج رِجلهُ وقال خذھا بما علیھا، فأخذھاَ فإذا علیھا مَطاَرفُ خز « أي أثوابُ حرير » وألفا ديِنارَّ
ومَضَى الآخرُ إلى قیسِ بن سعدْ فقرعَ البابَ فخرجتْ إلیهِ جارية فقالت: ما حاجتك؟ فإنهُ نائم.
قــــال: ابنُ سبیلٍ منقطع، أتیتُ إلیه يعینني على طرَيِقي.
فقالت: حاجتك أھونُ علي من إيِقاظِه، ثم أخرجت له صرة فیھا ثلاثمائة دينار وقالتْ له: امضِ إلى مَعَاطِنِ الإبلِ « أماكِن بروكِ الابل »، فاختر لك منْ راحلةٍ فاركبھا وامضِ راشداً فمضى الرجلُ فأخذ المالَ والراحلة،َ ولما استیقظَ قیسٌ أخبرتهُ الجارية بالخبر فأعتقھا.
وراحَ الثالثُ إلى عرابة الأوسي فوَجَدهَُ قَدْ عُمِي، وقََدْ خَرَجَ مِنَ المنزل يرُيدُ المَسْجد،َ وھو يمشي بینَ عبَْديَْن، فقال: َيا عرابة، ابنُ سبیلٍ منقطعٍ يريدُ رفدَك،َ فقال: واسوأتاه، واللهِ ما تركت الحقوقُ في بیتِ عرابة الدرھَم الفَردْ،َ ولكنْ يا أخي خذ ھَذين العبدينِ.
فقاَلْ: ما كنتُ بالذي أقص جنَاَحیَْكَ.
فقال: والله، لا بد مِنْ ذلك، وإَِنْ لمْ تأخذھُما فإنھما حران، فـنزع يده من العبدين، ورَجَعَ إلى بیتِه، و ھذا الجداَر يلطمه وھذا الجدار يصدمه حتى أثر في وَجھه.
فلما اجتمعوا حـكمـوا لعرابـة الأوسي بالجوُدِ.
لانه أعطى وهو في أمس الحاجة
فقالَ أحَدُھُم : أجوْد الناس في عَصرْنِاَ قیس بن سعد بن علقمه،
وقَالَ آخــــر : أجودُ الناسِ في عَصرْنِا عبَدُ اللَّهِ بْنُ جعَْفَر،
وقالَ الثالث : أَجْودَُ الناسِ في عَصْرنِاَ عرُاَبة الأوَْسي،
فتـشَاجروُا في ذلك فأكثرَوُا في الجداَل، فقالَ لھمُ الناس، يمضي كُلُّ واحد مِنكُمْ إلى صَاحبِهِ يَسألهُ حتى ننظر ما يُعطیِهِ ونحكم على العیان.
فقامَ الأولُ وذھبَ إلى عبدِ اللَّهِ بن جعفر فصادفهُ وھو يجھِزُ نفسهُ لبعض أسفارهِ على راحلته،
فقال: يا بن عمِ رسول اللَّه أنا ابنُ سبیلٍ منقطع، أريدُ رفدَكَ لاستعینَ بِه، وكانَ قد وَضَعَ رِجلهُ على ظھرِْ الدابةِ فأخرَج رِجلهُ وقال خذھا بما علیھا، فأخذھاَ فإذا علیھا مَطاَرفُ خز « أي أثوابُ حرير » وألفا ديِنارَّ
ومَضَى الآخرُ إلى قیسِ بن سعدْ فقرعَ البابَ فخرجتْ إلیهِ جارية فقالت: ما حاجتك؟ فإنهُ نائم.
قــــال: ابنُ سبیلٍ منقطع، أتیتُ إلیه يعینني على طرَيِقي.
فقالت: حاجتك أھونُ علي من إيِقاظِه، ثم أخرجت له صرة فیھا ثلاثمائة دينار وقالتْ له: امضِ إلى مَعَاطِنِ الإبلِ « أماكِن بروكِ الابل »، فاختر لك منْ راحلةٍ فاركبھا وامضِ راشداً فمضى الرجلُ فأخذ المالَ والراحلة،َ ولما استیقظَ قیسٌ أخبرتهُ الجارية بالخبر فأعتقھا.
وراحَ الثالثُ إلى عرابة الأوسي فوَجَدهَُ قَدْ عُمِي، وقََدْ خَرَجَ مِنَ المنزل يرُيدُ المَسْجد،َ وھو يمشي بینَ عبَْديَْن، فقال: َيا عرابة، ابنُ سبیلٍ منقطعٍ يريدُ رفدَك،َ فقال: واسوأتاه، واللهِ ما تركت الحقوقُ في بیتِ عرابة الدرھَم الفَردْ،َ ولكنْ يا أخي خذ ھَذين العبدينِ.
فقاَلْ: ما كنتُ بالذي أقص جنَاَحیَْكَ.
فقال: والله، لا بد مِنْ ذلك، وإَِنْ لمْ تأخذھُما فإنھما حران، فـنزع يده من العبدين، ورَجَعَ إلى بیتِه، و ھذا الجداَر يلطمه وھذا الجدار يصدمه حتى أثر في وَجھه.
فلما اجتمعوا حـكمـوا لعرابـة الأوسي بالجوُدِ.
لانه أعطى وهو في أمس الحاجة