ابن الحجاز
27-12-07, 08:36 PM
« سعد فكره مشغـول يفكر بالحصان البني .. »
« المدرب في السيرك ضربه بعنف لكن الحصان البني رفض الخضوع »
سعد: ما أجمل هذا الحصان .. عزة نفسه منعته الانصياع لأوامر المدرب الذي تعامل معه بقسوة مبالغ بها
الأب: ما تقول يا سعد .. هل تتكلم معي أم مع نفسك ؟!
سعد: أرأيت كيف تعامل مدرب الأحصنة مع الحصان البني؟! ضربه بشدة، الحصان البني تمرد رغم الضربات التي كانت تتوالى عليه .. لم ينفذ الأوامر كسائر الأحصنة
الأب: أعتقد أن هذا المشهد من سياق العرض ليلفت اهتمام الجمهور
سعد: لا يا أبي .. أنا متأكد من ذلك .. أحسست بآلام الحصان .. كان يريد الصراخ .. الاعتراض.. رأيته ينظر إلى كأنه يستـنجد بي
الأب: هذا هو الهدف أن يثيروا اهتمامك .. نجحوا بالفعل
سعد: أنا متأكد مما اقول
الأب: ربما .. لكن لا تنكر أن السيرك كان ممتعا
سعد: ربما .. لكني كنت مشغولا بالحصان
الأب: ما لنا وله.. لنذهب إلى البيت .. أمك الآن بانتظارنا
الأم: أهلا أبا سعد .. هل فرح ابنك بعروض السيرك ؟
سعد: نعم يا أمي .. كان رائعا .. لكن .. لو لا شيء واحد
الأم: ما هو؟
سعد: أثناء عرض الأحصنة تمرد حصان على المدرب لم يقبل تنفيذ الأوامر .. ضربه المدرب بعنف .. الحصان عنيد عنيد، لم يتابع العرض
الأم: عجيب! لم يا ترى؟
سعد: أظنه يعبر عن سخطه من الضرب الذي تعرض له من المدرب
الأم: لكنه أمر معتاد
سعد: ليس كغيره من الأحصنة .. رأيت ذلك في عينه نظر إلى نظرة باكية يريد إخباري بما يتعرض له من أذى
سعد: أرجوك يا أبي .. اشتري لي هذا الحصان .. نضعه في حديقة منزلنا .. نبني له بيتا صغيرا .. إنه حصان لطيف و هاديء
الأب: ألم تقل إنه حصان متمرد عنيد .. كيف نحتفظ به ؟! إنه خطر علينا
سعد: أنا متأكد أنه لطيف
الأب: دعني أفكر .. غدا نناقش الموضوع
في الصباح التالي خرج سعد مبكرا إلى حديقة المنزل يبحث عن مكان مناسب لبناء بيت للحصان
عاد سعد إلى المنزل التقى أباه و أمه على مائدة الإفطار أول كلمة قالها:
سعد: متى سنذهب لرؤية الحصان؟
الأب: عدنا إلى الموضوع نفسه .. ألا تنسى..
سعد: لا تأخذ قرارا مستعجلا .. ألم تعلمني ذلك؟ لنذهب أولا إلى موقع السيرك .. نتكلم إلى مدرب الأحصنة .. نشاهد الحصان عن قرب .. ربما شعرت بما شعرت به
الأب: لكن .. لكن
سعد: حاول يا أبي .. من أجلي أنا .. أرجوك
الأب: همم .. حاضر .. حاضر .. عندما أعود من العمل نذهب معا لنرى هذا الحصان الذي أوجع لي راسي
سعد: صاح سعد فرحا هيه .. هيه يا أعظم أب في الكون
بعد الظهر يرافق سعد أباه إلى السيرك قبل بدء العرض، يبحثان عن مدرب الأحصنة.. يسألانه عن الحصان البني فيقول:
المدرب: هذا حصان غريب حقا .. لا يعجبه أمر .. يظل في حالة غضب متواصل، يزعج باقي الأحصنة بمزاجه المتعكر .. لكم وددت التخلص منه
يفرح سعد بذلك..
الأب: إنه حصان مشاغب إذا لما لا تبدله؟
المدرب: إنه معروض للبيع .. لكن أحدا لا يريد شراءه
لمعت عينا سعد من الفرح
الأب: ألا يشكل خطرا على الجمهور ؟
المدرب: لا أعتقد ليس شرسا إلى هذا الحد
سعد: أبي لنذهب ونراه عن قرب .. هل تسمح لنا يا سيدي؟
المدرب: لا بأس .. لا بأس
الحصان البني في غرفة منفردا عن باقي الأحصنة .. بدا هادئا يتنقل برشاقة في مساحة ضيقة
سعد: أنظر يا أبي ما لطف هذا الحصان
هز الحصان رأسه مرحبا .. أبتسم سعد .. لوح بيده
هز الحصان ذنبه .. اقترب من سعد بهدوء
استغرب المدرب .. تفاجأ أبو سعد
أشار سعد بيده إلى الحصان أن تعال .. جاء الحصان على الفور
سعد: هل تسمح لي بالركوب عليه يا سيدي ؟
المدرب: أخشى أن يؤذيك
سعد: يبدو لطيفا معي
المدرب: نعم .. يبدو لطيفا على غير عادته
سعد: أبي .. هل تسمح لي؟
الأب: لكن بحذر
المدرب: سأرفعك إليه .. و أبقى بجانبك تحسبا لأي خطر
الحصان كان هادئا للغاية .. تنقل بسعد و كأنه يلاعبه .. دار به .. تحرك بجسمه و أقدامه و أدى رقصة رائعة .. أصيب الأب و المدرب بالدهشة .. لم يرى المدرب عرضا مثل هذا من قبل
طلب من سعد مشاركته السيرك في عرض الليلة .. يقدم عرضا على الحصان البني
الأب: لكنه قد يؤذي ابني
المدرب: ألم ترى كيف تصرف بلطف ووداعة ؟! لا تقلق
في السيرك صفق الجمهور مدة طويلة .. طويلة، وهم يشاهدون سعدا مستمتعا برقصة الحصان البني
ازداد حماسة بعدما شعر بتشجيع الجمهور له
أثبت سعد أن الحصان لطيف.. لطيف .. عزيز النفس .. يرفض أن يضربه المدرب .. يقدم أفضل العروض دون عنف
اتفق مدير السيرك مع سعد أن يشارك في باقي العروض التي يقدمها في مدينته خلال أسبوع كامل .. يحصل في النهاية على الحصان كأجر له قبل أن ينتقل السيرك إلى المدينة أخرى
فرح سعد بهذا العرض
وعده أبوه بأنه سيبني للحصان بيتا صغيرا في حديقة المنزل ينتهى قبل نهاية عروض السيرك
اشتهر سعد في المدينة كأفضل مدرب للأحصنة
عاش الحصان البني بقية حياته سعيدا ببيته الجديد مع أصدقائه الجدد
« المدرب في السيرك ضربه بعنف لكن الحصان البني رفض الخضوع »
سعد: ما أجمل هذا الحصان .. عزة نفسه منعته الانصياع لأوامر المدرب الذي تعامل معه بقسوة مبالغ بها
الأب: ما تقول يا سعد .. هل تتكلم معي أم مع نفسك ؟!
سعد: أرأيت كيف تعامل مدرب الأحصنة مع الحصان البني؟! ضربه بشدة، الحصان البني تمرد رغم الضربات التي كانت تتوالى عليه .. لم ينفذ الأوامر كسائر الأحصنة
الأب: أعتقد أن هذا المشهد من سياق العرض ليلفت اهتمام الجمهور
سعد: لا يا أبي .. أنا متأكد من ذلك .. أحسست بآلام الحصان .. كان يريد الصراخ .. الاعتراض.. رأيته ينظر إلى كأنه يستـنجد بي
الأب: هذا هو الهدف أن يثيروا اهتمامك .. نجحوا بالفعل
سعد: أنا متأكد مما اقول
الأب: ربما .. لكن لا تنكر أن السيرك كان ممتعا
سعد: ربما .. لكني كنت مشغولا بالحصان
الأب: ما لنا وله.. لنذهب إلى البيت .. أمك الآن بانتظارنا
الأم: أهلا أبا سعد .. هل فرح ابنك بعروض السيرك ؟
سعد: نعم يا أمي .. كان رائعا .. لكن .. لو لا شيء واحد
الأم: ما هو؟
سعد: أثناء عرض الأحصنة تمرد حصان على المدرب لم يقبل تنفيذ الأوامر .. ضربه المدرب بعنف .. الحصان عنيد عنيد، لم يتابع العرض
الأم: عجيب! لم يا ترى؟
سعد: أظنه يعبر عن سخطه من الضرب الذي تعرض له من المدرب
الأم: لكنه أمر معتاد
سعد: ليس كغيره من الأحصنة .. رأيت ذلك في عينه نظر إلى نظرة باكية يريد إخباري بما يتعرض له من أذى
سعد: أرجوك يا أبي .. اشتري لي هذا الحصان .. نضعه في حديقة منزلنا .. نبني له بيتا صغيرا .. إنه حصان لطيف و هاديء
الأب: ألم تقل إنه حصان متمرد عنيد .. كيف نحتفظ به ؟! إنه خطر علينا
سعد: أنا متأكد أنه لطيف
الأب: دعني أفكر .. غدا نناقش الموضوع
في الصباح التالي خرج سعد مبكرا إلى حديقة المنزل يبحث عن مكان مناسب لبناء بيت للحصان
عاد سعد إلى المنزل التقى أباه و أمه على مائدة الإفطار أول كلمة قالها:
سعد: متى سنذهب لرؤية الحصان؟
الأب: عدنا إلى الموضوع نفسه .. ألا تنسى..
سعد: لا تأخذ قرارا مستعجلا .. ألم تعلمني ذلك؟ لنذهب أولا إلى موقع السيرك .. نتكلم إلى مدرب الأحصنة .. نشاهد الحصان عن قرب .. ربما شعرت بما شعرت به
الأب: لكن .. لكن
سعد: حاول يا أبي .. من أجلي أنا .. أرجوك
الأب: همم .. حاضر .. حاضر .. عندما أعود من العمل نذهب معا لنرى هذا الحصان الذي أوجع لي راسي
سعد: صاح سعد فرحا هيه .. هيه يا أعظم أب في الكون
بعد الظهر يرافق سعد أباه إلى السيرك قبل بدء العرض، يبحثان عن مدرب الأحصنة.. يسألانه عن الحصان البني فيقول:
المدرب: هذا حصان غريب حقا .. لا يعجبه أمر .. يظل في حالة غضب متواصل، يزعج باقي الأحصنة بمزاجه المتعكر .. لكم وددت التخلص منه
يفرح سعد بذلك..
الأب: إنه حصان مشاغب إذا لما لا تبدله؟
المدرب: إنه معروض للبيع .. لكن أحدا لا يريد شراءه
لمعت عينا سعد من الفرح
الأب: ألا يشكل خطرا على الجمهور ؟
المدرب: لا أعتقد ليس شرسا إلى هذا الحد
سعد: أبي لنذهب ونراه عن قرب .. هل تسمح لنا يا سيدي؟
المدرب: لا بأس .. لا بأس
الحصان البني في غرفة منفردا عن باقي الأحصنة .. بدا هادئا يتنقل برشاقة في مساحة ضيقة
سعد: أنظر يا أبي ما لطف هذا الحصان
هز الحصان رأسه مرحبا .. أبتسم سعد .. لوح بيده
هز الحصان ذنبه .. اقترب من سعد بهدوء
استغرب المدرب .. تفاجأ أبو سعد
أشار سعد بيده إلى الحصان أن تعال .. جاء الحصان على الفور
سعد: هل تسمح لي بالركوب عليه يا سيدي ؟
المدرب: أخشى أن يؤذيك
سعد: يبدو لطيفا معي
المدرب: نعم .. يبدو لطيفا على غير عادته
سعد: أبي .. هل تسمح لي؟
الأب: لكن بحذر
المدرب: سأرفعك إليه .. و أبقى بجانبك تحسبا لأي خطر
الحصان كان هادئا للغاية .. تنقل بسعد و كأنه يلاعبه .. دار به .. تحرك بجسمه و أقدامه و أدى رقصة رائعة .. أصيب الأب و المدرب بالدهشة .. لم يرى المدرب عرضا مثل هذا من قبل
طلب من سعد مشاركته السيرك في عرض الليلة .. يقدم عرضا على الحصان البني
الأب: لكنه قد يؤذي ابني
المدرب: ألم ترى كيف تصرف بلطف ووداعة ؟! لا تقلق
في السيرك صفق الجمهور مدة طويلة .. طويلة، وهم يشاهدون سعدا مستمتعا برقصة الحصان البني
ازداد حماسة بعدما شعر بتشجيع الجمهور له
أثبت سعد أن الحصان لطيف.. لطيف .. عزيز النفس .. يرفض أن يضربه المدرب .. يقدم أفضل العروض دون عنف
اتفق مدير السيرك مع سعد أن يشارك في باقي العروض التي يقدمها في مدينته خلال أسبوع كامل .. يحصل في النهاية على الحصان كأجر له قبل أن ينتقل السيرك إلى المدينة أخرى
فرح سعد بهذا العرض
وعده أبوه بأنه سيبني للحصان بيتا صغيرا في حديقة المنزل ينتهى قبل نهاية عروض السيرك
اشتهر سعد في المدينة كأفضل مدرب للأحصنة
عاش الحصان البني بقية حياته سعيدا ببيته الجديد مع أصدقائه الجدد