ابن الحجاز
09-11-08, 02:05 PM
شكا الحجاجُ إلى تيـاذوق الطبيب تعباً في معدته وكبده. فوصف له العبث بالفستق.
فذكر الحجاجُ ذلك لجواريه، فلم يبق له جارية إلا قشرت له طبقاً عظيماً من الفستق وبعثت به إليه.
وجلس الحجاج مع مسامريه، فأقبل يستف الفستق سفاً، فأصابه إسهال كاد يأتي على نفسه فشكا ذلك إلى تـياذوق،
فقال: إنما أمرتك أن تعبث بالفستق، وأردتُ بذلك الفستق الذي بقشره لتـتولى أنت كسرَ الواحدة بعد الواحدة.
ومصُّ قشر الفستق يُصلح معدة مثلك من الشباب الممرورين،
وأكل بعض الفستق نفسه يصلح الكبد.
وكان قصدي أنك إذا أكلت ما في الفستقة وحاولت كسر أخرى، لم يتم لك كسرها إلا وقد هضمت الفستقة التي قبلها.
فأما ما فعلته أنت فليس بعجيب أن ينالك معه أكثر مما أنت فيه!
من كتاب "طبقات الأطباء" لابن أبي أصيبعة.
فذكر الحجاجُ ذلك لجواريه، فلم يبق له جارية إلا قشرت له طبقاً عظيماً من الفستق وبعثت به إليه.
وجلس الحجاج مع مسامريه، فأقبل يستف الفستق سفاً، فأصابه إسهال كاد يأتي على نفسه فشكا ذلك إلى تـياذوق،
فقال: إنما أمرتك أن تعبث بالفستق، وأردتُ بذلك الفستق الذي بقشره لتـتولى أنت كسرَ الواحدة بعد الواحدة.
ومصُّ قشر الفستق يُصلح معدة مثلك من الشباب الممرورين،
وأكل بعض الفستق نفسه يصلح الكبد.
وكان قصدي أنك إذا أكلت ما في الفستقة وحاولت كسر أخرى، لم يتم لك كسرها إلا وقد هضمت الفستقة التي قبلها.
فأما ما فعلته أنت فليس بعجيب أن ينالك معه أكثر مما أنت فيه!
من كتاب "طبقات الأطباء" لابن أبي أصيبعة.