لفظ “إتيكيت Etiquette” ويقابلها في العربية آداب السلوك مصدرها فرنسي وتعني في الأصل البطاقة التي تلصق على طرد أو زجاجة لتعرف بالمحتوى ثم استعملت هذه اللفظة للدلالة إلى البطاقات التي كانت توزع على المدعوين إلى القصور الملكية الفرنسية للتقيد بالتعليمات المدونة عليها في حضرة الملك وكبار الحاشية من أمراء ووزراء وتوسع الأمر وصولاً إلى المحاكم والحفلات الرسمية والآداب.
والاتكيت هو : فن التعامل ( سلوك ، أخلاق ، ذوق ، تصرف ، احترام الذات والآخرين ، فن التعامل مع الآخرين ، فن الخصال الحميدة ، فن التصرف الراقي المقبول اجتماعيا.
ويعرفه ( موسى شربل ) في كتابه آداب السلوك الإتيكيت بأن :
لكل مجتمع عاداته وتقاليده التي مارسها ويمارسها بشكل عفوي وبدون تكلف، وهي تختلف بين بلد واخر، بيد ان انواع سلوك عامة تسود المجتمعات الراقية، يستطيع كل نسان ان يكتسبها بالتعلم، وهي ما اطلق عليه الفرنسيون كلمة Etquette.
ويعرف أيضاً بأنه “فن الخصال الحميدة” أو “السلوك بالغ التهذيب” وتتعلق قواعد الاتيكيت بآداب السلوك، والأخلاق والصفات الحسنة
يضم الاتيكيت مجموعة القواعد والمبادئ المكتوبة، وغير المكتوبة، والتي تنظم المجاملات والأسبقية، ومختلف المناسبات والحفلات والمآدب الرسمية والاجتماعية، وهذه القواعد والمبادئ تدل على الخلق القويم الذي يجمع بين الرقي، والبساطة، والجمال.
أما البروتوكول … تعتبر المراسم ( البروتوكول) محصلة لمجموع الإجراءات والتقاليد وقواعد اللياقة التي تسود المعاملات والاتصالات الدولية، كما تقوم تنفيذاً للقواعد الدولية والعامة أو بناء على العرف الدولي.
ويمكن القول أن “الأتيكيت” و “البروتوكول” يكملان الواحد منهما الآخر، ويصبان في اتجاه واحد هو التناسق وإذا كان البروتوكول مجموعة من القواعد والإجراءات في العلاقات الرسمية الإنسانية، فإن الاتيكيت أو السلوك الحسن يصب في العلاقات العامة الخاصة الفردية، وعلى مستوى المجتمعات الصغيرة الضيقة.
ما الفرق بين الاتيكيت والبروتوكول؟!!
يمكن القول أن البروتوكول أمر يتعلق عموماً بالإجراءات والتنظيم، في حين أن الاتيكيت أو آداب السلوك يتعلق بتنفيذ التفاصيل وكيفية الالتزام بها، وإذا كان البروتوكول يقتضي الالتزام باللباس الرسمي في حفلة رسمية تدعى إليها فإن التفاصيل المتعلقة بنوع اللباس الرسمي بما في ذلك اللون والطراز ونوعية القماش هي أمور تدخل في باب الاتيكيت، وإذا كنت مدعواً إلى عشاء يقيمه شخص رفيع المستوى فالبروتوكول يقتضي التقيد بالموعد وقيمة صاحب الدعوة لكنّ كيفية أداء التحية كعدم التقبيل أو عدم الضغط على اليد بقوة وغير ذلك يندرج في مجال الاتيكيت، فالعلاقة إذاً بين البروتوكول والإتيكيت هي العلاقة ما بين العام والخاص.